السيد محمد باقر الصدر
271
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
كلِّ نقمة ، وعند تذكّر ذلك ، والتوفيق لأداء كلّ فريضةٍ ونافلة ، بل كلّ فعل خير ، ومنه إصلاح ذات البين . ويكفي سجدة واحدة ، والأفضل سجدتان ، فيفصل بينهما بتعفير الخدّين ، أو الجبينين أو الجميع ، مقدِّماً الأيمن على الأيسر ، ثمّ وضع الجبهة ثانياً ، ويستحبّ فيه افتراش الذراعين ، وإلصاق الصدر والبطن بالأرض ، وأن يمسح موضع سجوده بيده ثمّ يُمِرّها على وجهه ومقاديم بدنه ، وأن يقول فيه : شكراً للَّهشكراً للَّه ، أو مئة مرّةٍ شكراً شكراً ، أو مئة مرّةٍ عفواً عفواً ، أو مئة مرّةٍ الحمد للَّهشكراً ، وكلّما قاله عشر مرّاتٍ قال : شكراً للمجيب ، ثمّ يقول : « يا ذا المنّ الذي لا ينقطع أبداً ، ولا يحصيه غيره عدداً ، ويا ذا المعروف الذي لا ينفذ أبداً ، يا كريم يا كريم يا كريم » ، ثمّ يدعو ويتضرّع ويذكر حاجته ، وقد ورد في بعض الروايات غير ذلك ، والأحوط فيه السجود على ما يصحّ السجود عليه ، والسجود على المساجد السبعة . مسألة ( 13 ) : يستحبّ السجود بقصد التذلّل للَّهتعالى ، بل هو من أعظم العبادات ، وقد ورد أنّه : « أقرب ما يكون العبد إلى اللَّه تعالى وهو ساجد » ، ويستحبّ إطالته . مسألة ( 14 ) : يحرم السجود لغير اللَّه تعالى ، من دون فرقٍ بين المعصومين عليهم السلام وغيرهم . وما يفعله الشيعة في مشاهد الأئمّة عليهم السلام لابدّ أن يكون للَّهتعالى شكراً على توفيقهم لزيارتهم عليهم السلام ، والحضور في مشاهدهم . جمعنا اللَّه تعالى وإيّاهم في الدنيا والآخرة إنّه أرحم الراحمين . الفصل السابع في التشهّد : وهو واجب في الثنائية مرّةً بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة من الركعة الثانية ، وفي الثلاثية والرباعية مرّتين : الأولى كما ذكر ، والثانية بعد رفع الرأس